الإمام مالك
497
الموطأ
( 5 ) باب ما يكره من أكل الدواب 15 - حدثني يحيى عن مالك ، أن أحسن ما سمع في الخيل والبغال والحمير ، أنها لا تؤكل . لان الله تبارك وتعالى قال - والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة - وقال تبارك وتعالى في الانعام - لتركبوا منها ومنها تأكلون - وقال تبارك وتعالى - ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر - . قال مالك : وسمعت أن البائس هو الفقير ، وأن المعتر هو الزائر . قال مالك : فذكر الله الخيل والبغال والحمير للركوب والزينة . وذكر الانعام للركوب والأكل . قال مالك : والقانع هو الفقير أيضا .
--> 15 - ( الخيل ) جماعة الأفراس . لا واحد له من لفظه : أو مفرده خائل . سميت بذلك لاختيالها . ( والبغال ) جمع كثرة لبغل . وجمع القلة أبغال : والأنثى بغلة ، والجمع بغلات ، مثل سجدة وسجدات . ( والحمير ) جمع حمار . ويجمع أيضا على حمر وأحمرة . والأنثى أتان ، وحمارة نادر . ( وزينة ) مفعول له . ( الأنعام ) الإبل والبقر والغنم . ( ليذكروا اسم الله ) التلاوة - ويذكروا اسم الله في أيام معلومات - ( فكلوا منها ) وأطعموا البائس الفقير . وقال بعد ذلك - والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير . فاذكروا اسم الله عليها صواف ، فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر . ( وأن المعتر هو الزائر ) الذي يعتريك ويتعرض لك لتعطيه ، ولا يفصح بالسؤال . ( والقانع هو الفقير أيضا ) وقيل هو السائل . قال الشماخ : لمال المرء يصلحه فيغني * مفاقره أعف من القنوع أي السؤال . يقال منه . قنع قنوعا إذا سأل . وقنع قناعة إذا رضي بما أعطي . وأصل هذا كله ، الفقر والمسكنة وضعف الحال .